فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي
ولابد للقيد أن ينكسر
ومن لم يعانقه شوق الحياة
تبخر في جوها واندثر
كذلك قالت لي الكائنات
وحدثني روحها المستتر
ودمدمت الريح بين الفجاج
وفوق الجبال وتحت الشجر:
إذا ما طمحت إلى غاية
ركبت المنى ونسيت الحذر
ومن لا يحب صعود الجبال
يعش ابد الدهر بين الحفر
فعجت بقلبي دماء الشباب
وضجت بصدري رياح أخر
وأطرقت أصغى لقصف الرعود
وعزف الرياح ووقع المطر
وقالت لي الأرض لما سالت:
يا أم هل تكرهين البشر ؟:
أبارك في الناس أهل الطموح
ومن يستلذ ركوب الخطر
وألعن من لا يماشي الزمان
ويقنع بالعيش ، عيش الحجر
هو الكون حي يحب الحياة
ويحتقر الميت مهما كبر
وقال لي الغاب في رقة
محببة مثل خفق الوتر
يجيء الشتاء شتاء الضباب
شتاء الثلوج شتاء المطر
فينطفئ السحر سحر الغصون
وسحر الزهور وسحر الثمر
وسحر السماء الشجي الوديع
وسحر المروج الشهي العطر
وتهوي الغصون وأوراقها
وأزهار عهد حبيب نضر
ويفنى الجميع كحلم بديع
تألق في مهجة واندثر
وتبقى الغصون التي حملت
ذخيرة عمر جميل عبر
معانقة وهي تحت الضباب
وتحت الثلوج وتحت المدر
لطيف الحياة الذي لا يمل
وقلب الربيع الشذي النضر
وحالمة بأغاني الطيور
وعطر الزهور وطعم المطر
الاربعاء, 21 يناير, 2009
بسم الله الرحمان الرحيم
استبشر الرأي العربي بالمصالحة التي تمت بين الأشقاء العرب في القمة العربية الاقتصادية المنعقدة في الكويت
وأيدوا هذه المبادرة الرامية إلى رأب الصدع ,وإذابة الجليد القائم بينهم وفي علاقاتهم.وناموا على هذاالخبر المفرح
على أمل أن يروا أمة موحدة متعاونة على جميع الأصعدة الاقتصادية منها والسياسية والاجتماعية والتعليمية وغيرها. وأن يترجم ذلك على أرض الواقع من خلال قرارات صارمة سيعلنونها في اليوم الموالي. لكن هذا الحلم الجميل تبدد مع طلوع فجر اليوم الثاني من المؤتمر ,حيننا طلع علي الأمين العام لجامعة الدول العربية ليقرأ التقرير النهائي الذي جاء باهتا ولا يرقى إلى تطلعات الشعوب العربية التواقة إلى غد مشرق يتخلصون فيه من حياة الذل والهوان التي يعيشون فيها.وصدق من قال اتفق العرب على ألا يتفقوا,ولو اجتمع خمسة عرب في غرقة واحدة لخرجوا بستة آراء وقبل هذا وذاك صدق الله العظيم الذي قال في محكم التنزيل:"الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم" فالحكام العرب مع شعوبهم بوجه ومع أعداء شعوبهم بوجه آخر ,أسد علي وفي الحروب نعامة ,يستأسدون على شعوبهم وأمام الاعداء دمى يحركونهم كيف ما شاؤوا .فالشعوب التي خرجت في مظاهرات عارمة والتي رفعت شعارات تندد بالطغيان الغاشم لإسرائيل ,نددت كذلك يالحكام العرب وهي تقول فيهم"زيرو الحكومات العربية"فقد تأكد لكل من كان يهتف بهذا الشعار أن فوق رأسهل زيرو وتحتها زيرو وعن شمالها زيرو وعن يمينها زيرو وكلها زيرو.
وتحية إجلال وتقدير لرئيس وزراء تركيا السيد طيب رجب أردكان الذي انحاز إلى أهل غزة ,وتحدى الجميع عرب وعجم بتصريحاته المنددة بالعدوان ,وآخرها أمام الأوروبيية :بأن حماس هي السلطة التشرعية الحقيقية والممثل الشرعي للفلسطينيين ,وهذا ما أفرزته صناديق الاقتراع وهذه هي ديموقراطيتكم .
لذا على الشعوب أن تواصل نضالها لطرد العدو ,ولتغيير هؤولاء الحكام الجاثمين على قلوب شعوبهم.
الذين قد بلغوا من الكبر عتيا فاشتعلت رؤوسهم شيبا وتجعدت جلودهم وتلعتمت الكلمات في أفواههم ,ولم يريدوا مفارقة كراسيهم بل ورثوها أبنائهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وصدق الشاعر حين قال:
إذا الشعب يوما أراد الحياة
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















; y4=200; x5=300; y5=200; DI= document.images; DIL=DI.length; function A(){for(i=0; i