هذا هو الخطيب وهذه هي الخطبة

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على الرسول المختار وآل بيتة الأطهار وصحابته الأخيار.
لايخفى على أحد من المسلمين ماتلعبه خطبة الجمعة من دور كموعد أسبوعي ،يجدد فيه المؤمن إيمانه ويقوي صلته بربه طامعا في مغفرته سبحانه وتعالى.وتحقق ما سبق يتوقف على الخطيب الطبيب الذي يعرف مكمن الداء وأسبابه
فيسهل عليه اختيار الدواء،من خلال وصفة "الخطبة "دقيقة يكون بعدها العلاج بإذن الله.
هذا الوصف ينطبق على خطيب حضرت خطبته هذه الجمعة ،فقد أجاز  وأصاب وأفاد وأجاز  فلم تكن خطبته طويلة مملة بحيث لم يتجاوز في إلقائها عشرين دقيقة وهذا من فقهه.وأصاب  في حسن اختياره للموضوع الذي تمحور حول رغبة الآباء في إنجاب الأبناء والخوف من الرزق ،فتحدث عمن حرموا منهم ،ومن رزق بالبنات فقط ،ومن رزق بالذكور، ومن رزقهما معا، وربط ذلك بمشيئة الله وإرادته التي يجب أن يستسلم لها المؤمن عن طواعية ورضا .والشق الثاني من الخطبة تمحور حول قوله تعالى :"كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله"آل عمران/110 حيث أكد أن خيرية الأمة تتوقف على مدى قيامها بدورها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.وفي عصرنا قلب ذلك حيث أصبح  والآباء  يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف، فهم يسمحون لبناتهم بأن يخرجن إلى الشوارع والشواطئ كاسيات عاريات ولا يحركون ساكنا بل تركوا لهم الحبل على الغارب يفعلون مايشاؤون .وفي الأخير ختم خطبته بقوله إن لم نصلح ما بيننا وبين الله فلن تصلح أحوالنا وأخلاقنا.وأفاد بوضوح خطابه وتناسق كلامه وأسلوبه ،ودقة اختيار استشهاداته آيات وأحاديث وشعر.فاجمع الكل على قولهم نعم الخطيب . 


أضف تعليقا