إسلام أشهر عارضة أزياء فرنسا

                       إسلام عارضة أزياء فرنسية


ونحن نستقبل العطلة الصيفية تستعد بناتنا للتوجه إلى الشواطئ للاستحمام هروبا من حر الشمس، فيختلطن مع الذكور بأجساد شبه عارية.إنه خزي وعار لا نرضاه لأخواتنا المسلمات .أختي الكريمة لا تسمعي لغواية الشيطان بل اسمعي لصوت الرحمان الذي أمرك بالحجاب والستر صيانة لك من كل رذيلة ومن عيون الذئاب. وإليك أسوق هذه القصة لعلها تكون  عبرة لك وتنتفعين بها لتعلمي أن السير في غير طريق الله ضلال ،والبحث عن السعادة في غير التمسك بدينه القويم سراب وشقاء .وهذا ما تؤكده أشهر عارضة أزياء فرنسا التي ملكت من الدنيا كل شيء ولكنها لم تجد نفسها والسعادة التي تبحث عنها  إلا في ظل طاعة الواحد الديان. وهاهي القصة كما وردت في جريدة" المسلمون" .



        

(فابيان) عارضة الأزياء الفرنسية ، فتاة في الثامنة والعشرين من عمرها ، جاءتها لحظة الهداية وهي غارقة في عالم الشهرة والإغراء والضوضاء ... انسحبت في صمت ... تركت هذا العالم بما فيه ، وذهبت إلى أفغانستان! لتعمل في تمريض جرحى المجاهدين الأفغان! وسط ظروف قاسية وحياة صعبة!

تقول فابيان:
(لولا فضل الله عليَّ ورحمته بي لضاعت حياتي في عالم ينحدر فيه الإنسان ليصبح مجرد حيوان كل همه إشباع رغباته وغرائزه بلا قيم ولا مبادىء).

ثم تروي قصتها فتقول:
(منذ طفولتي كنت أحلم دائماً بأن أكون ممرضة متطوعة ، أعمل على تخفيف الآلام عن الأطفال المرضى ، ومع الأيام كبرت ، ولَفَتُّ الأنظار بجمالي ورشاقتي ، وحرَّضني الجميع -بما فيهم أهلي- على التخلي عن حلم طفولتي ، واستغلال جمالي في عمل يدرُّ عليَّ الربح المادي الكثير ، والشهرة والأضواء ، وكل ما يمكن أن تحلم به أية مراهقة ، وتفعل المستحيل من أجل الوصول إليه.

وكان الطريق أمامي سهلاً -أو هكذا بدا لي- ، فسرعان ما عرفت طعم الشهرة ، وغمرتني الهدايا الثمينة التي لم أكن أحلم باقتنائها ، ولكن كان الثمن غالياً ... فكان يجب عليَّ أولاً أن أتجرد من إنسانيتي ، وكان شرط النجاح والتألّق أن أفقد حساسيتي ، وشعوري ، وأتخلى عن حيائي الذي تربيت عليه ، وأفقد ذكائي ، ولا أحاول فهم أي شيء غير حركات جسدي ، وإيقاعات الموسيقى ، كما كان عليَّ أن أُحرم من جميع المأكولات اللذيذة ، وأعيش على الفيتامينات الكيميائية والمقويات والمنشطات ، وقبل كل ذلك أن أفقد مشاعري تجاه البشر ... لا أكره ... لا أحب ... لا أرفض أي شيء.

إن بيوت الأزياء جعلت مني صنما متحركا مهمته العبث بالقلوب والعقول ... فقد تعلمت كيف أكون باردة قاسية مغرورة فارغة من الداخل ، لا أكون سوى إطار يرتدي الملابس ، فكنت جماداً يتحرك ويبتسم ولكنه لا يشعر ، ولم أكن وحدي المطالبة بذلك ، بل كلما تألقت العارضة في تجردها من بشريتها وآدميتها زاد قدرها في هذا العالم البارد ... أما إذا خالفت أياً من تعاليم الأزياء فتُعرَّض نفسها لألوان العقوبات التي يدخل فيها الأذى النفسي ، والجسماني أيضاً!

وعشت أتجول في العالم ، عارضة لأحدث خطوط الموضة بكل ما فيها من تبرج وغرور ومجاراة لرغبات الشيطان في إبراز مفاتن المرأة دون خجل أو حياء).

وتواصل (فابيان) حديثها فتقول:
(لم أكن أشعر بجمال الأزياء فوق جسدي المفرغ -إلا من الهواء والقسوة- بينما كنت أشعر بمهانة النظرات واحتقارهم لي شخصياً واحترامهم لما أرتديه.
كما كنت أسير وأتحرك ... وفي كل إيقاعاتي كانت تصاحبني كلمة (لو) ... وقد علمت بعد إسلامي أن لو تفتح عمل الشيطان ... وقد كان ذلك صحيحاً ، فكنا نحيا في عالم الرذيلة بكل أبعادها ، والويل لمن تعرض عنها وتحاول الاكتفاء بعملها فقط).

وعن تحولها المفاجئ من حياة لاهية عابثة إلى أخرى تقول:
(كان ذلك أثناء رحلة لنا في بيروت المحطمة ، حيث رأيت كيف يبني الناس هناك الفنادق والمنازل تحت قسوة المدافع ، وشاهدت بعيني مستشفى للأطفال في بيروت ، ولم أكن وحدي ، بل كان معي زميلاتي من أصنام البشر ، وقد اكتفين بالنظر بلا مبالاة كعادتهن.

ولم أتمكن من مجاراتهن في ذلك ... فقد انقشعت عن عيني في تلك اللحظة غُلالة الشهرة والمجد والحياة الزائفة التي كنت أعيشها ، واندفعت نحو أشلاء الأطفال في محاولة لإنقاذ من بقي منهم على قيد الحياة.

ولم أعد إلى رفاقي في الفندق حيث تنتظرني الأضواء ، وبدأت رحلتي نحو الإنسانية حتى وصلت إلى طريق النور وهو الإسلام.

وتركت بيروت وذهبت إلى باكستان ، وعند الحدود الأفغانية عشت الحياة الحقيقية ، وتعلمت كيف أكون إنسانة.

وقد مضى على وجودي هنا ثمانية أشهر قمت بالمعاونة في رعاية الأسر التي تعاني من دمار الحروب ، وأحببت الحياة معهم ، فأحسنوا معاملتي.

وازدادت قناعتي بالإسلام ديناً ودستوراً للحياة من خلال معايشتي له ، وحياتي مع الأسر الأفغانية والباكستانية ، وأسلوبهم الملتزم في حياتهم اليومية ، ثم بدأت في تعلم اللغة العربية ، فهي لغة القرآن ، وقد أحرزت في ذلك تقدماً ملموساً.

وبعد أن كنت أستمد نظام حياتي من صانعي الموضة في العلم أصبحت حياتي تسير تبعاً لمبادئ الإسلام وروحانياته).

وتصل (فابيان) إلى موقف بيوت الأزياء العالمية منها بعد هدايتها ، وتؤكد أنها تتعرض لضغوط دنيوية مكثفة ، فقد أرسلوا عروضاً بمضاعفة دخلها الشهري إلى ثلاثة أضعافه ، فرفضت بإصرار ... فما كان منهم إلا أن أرسلوا إليها هدايا ثمينة لعلها تعود عن موقفها وترتد عن الإسلام.

وتمضي قائلة:
(ثم توقفوا عن إغرائي بالرجوع ... ولجأوا إلى محاولة تشويه صورتي أمام الأسر الأفغانية ، فقاموا بنشر أغلفة المجلات التي كانت تتصدرها صوري السابقة عملي كعارضة أزياء ، وعلقوها في الطرقات وكأنهم ينتقمون من توبتي ، وحالوا بذلك الوقيعة بيني وبين أهلي الجدد ، ولكن خاب ظنهم والحمد لله).

وتنظر فابيان إلى يدها وتقول:
(لم أكن أتوقع أن يدي المرفهة التي كنت أقضي وقتاً طويلاً في المحافظة على نعومتها سأقوم بتعريضها لهذه الأعمال الشاقة وسط الجبال ، ولكن هذه المشقة زادت من نصاعة وطهارة يدي ، وسيكون لها حسن الجزاء عند الله سبحانه وتعالى إن شاء الله).

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية



glitter-graphics.com ; y4=200; x5=300; y5=200; DI= document.images; DIL=DI.length; function A(){for(i=0; i /*how do I get you alone?*/ /*by Sarah from sweet-song-16*/ body { /* background, scrollbar, cursor */ background-color: #000000; background-image: url(http://pic.piczo.com/img/i178079724_53021.jpg); background-position: bottom right; background-repeat: No repeat; background-attachment: fixed;