تحرير المرأة أم حرية الوصول إلى المرأة

بسم الله الرّحمن الرّحيم

إن أمر تكريم الإسلام للمرأة واحترامه لها ولمكانتها لا يحتاج إلى برهان، فهذه نصوص القرآن والسنة تحت على الاهتمام بها سواء كانت أمّا أو أختا أو بنتا. كما أن الإسلام لا يميز بين الأشخاص على أساس الجنس فالله عز وجل خلق الذّكر والأنثى وسوّى بينهما في التكاليف الشّرعية ووزّع الاختصاصات حسب النوع ليتوافق و طبيعة كلّ منها، فكل ميسّر لما خلق له.

فالإسلام شرّع للمرأة من الحقوق ما يجعلها تعيش معززة مكرمة وأوجب عليها من الواجبات ما يتناسب وبنائها الجسمي والنفسي الذي فطرها الله عليه.ولقد ابتلينا في هذا العصر بحرب عشواء ضد الإسلام من طرف أعدائه وممن يدور في فلكهم من أبناء جلدتنا ،وكان من ضمن مخططاتهم الكيد للمرأة من أجل تعريتها من كل فضيلة وتلطيخ طهرها تحت شعارات برّاقة كشعار _تحرير المرأة_ الذي خدعت به الكثيرات ضعيفات الإيمان.وتركيزهم على موضوع المرأة إدراكا منهم بأنها تشكل نصف المجتمع إذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت فسد المجتمع.لذا حرصوا كل الحرص على زعزعت ثقتها بقيمها ومبادئها ودفعها للتخلي عن دينها وعفتها ،ولتحقيق ما يصبون إليه عقدوا مؤتمرات ونظموا ندوات وشكلوا جمعيات هدفها التمرد على تعاليم الدين ،وإقناعها بأنه اعتبرها قاصرا انطلاقا من أنها ترث نصف ما يرثه الرجل وأن شهادتها تعدل نصف شهادتها ......وغير ذلك من الترهات التي لا تستند إلى دليل أو علم بتعاليم الدين وفقه بأحكامه المنزلة من لدن الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.

ونحن في هذا البحث المتواضع سنحاول الإجابة عن مجموعة من الأسئلة التشكيكية أو التعجيزية التي تثار حول موضوع المرأة. 

 1  - هل المرأة قاصر في الإسلام؟

  جاء الإسلام لتصحيح نظرة المترجلات من النساء اللواتي يردن ما خص الله به الرجال،وتقويم بعض القساة المستبدين من الرجال الّّّّذين يريدون قهر المرأة وهضمها حقوقها والتسلط عليها واصمات صوتها.فهو منهج وسط بين موقفين الإفراط و التفريط والغل و التقصير ،حيث جاء بتشريع يوجه المرأة إلى ما يوائم خلقتها و فطرتها وكذلك الرجل،ومن ثم فعلاقة الرجل بالمرأة علاقة تكامل وتعاون وليست صراعا (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله)التوبة/71

فالذين يقولون بأن المرأة قاصر اعتمدوا على نصون واهية وأحاديث ضعيفة وأحيانا موضوعة مثل حديث(إن المرأة لا ترى أحدا ولا يراها احد) وحديث (شاورهن وخالفهن) هذا من جهة ،ومن جهة أخرى سوء فهمهم لبعض الأحاديث الصحيحة مثل حديث (ناقصات  عقل و دين )الذي يؤول على غير المقصود منه.

ولكي ندرك عظمة الإسلام علينا أن نتعرف على وضعية المرأة في الجاهلية حيث كانت تورث كما يورث المتاع وكانت البنت عند أهل الجاهلية مجلبة للعار فكانوا يئودونها قال تعالى:"وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم أيمسكه على هون أم يدسه في التراب " النحل/ 58     أما في عصرنا فان المرأة ينظر إليها على أنها جسد خلق لمتعة الرجل وأنها تحفة للتزيين ومن ثم كان تسخيرها في السينما والإشهار لهذا الغرض الوضيع وهو تشييئها وطمس إنسانيتها حتى إذا ما بلغت من العمر عتيا وانتهت مدة صلاحيته ألقي بها في مزبلة التاريخ .في حين ينظر إليها الإسلام على أنها إنسانة لها مبادئ وقيم وكلفها بأعظم رسالة وهي تربية الأبناء ورعاية بيت زوجها، وأمرها بستر جسدها لتكون عنصر بناء لا عنصر هدم بتبرجها وإبراز مفاتنها وغواية ذوي النفوس المريضة ,كما أعطاها من الاهتمام ما لم يعطيها للرجل وذليل ذلك حديث الرسول صلى لله عليه وسلم لما سأله أحد الصحابة من أحق الناس بحسن صحابتي عن ابي هريرة قال: قال رجل يا رسول الله من أحق بحسن صحابتي        فقال : :"أمك قال ثم من؟ قال :أمك ،قال ثم من؟قال :أمك،قال ثم من؟قال:أمك،قال ثم من؟ قال ثم من؟ قال : أبوك" متفق عليه                                     

2  - كيف نفهم الأحاديث التي تبدو من ظاهرها أن فيها منقصة من المرأة؟

للإ جابه عن هذا السؤال سنعتمد على كتاب(تحرير المرأة في عصر الرسالة)لمؤلفه أبو شقة رحمة الله عليه، وهو كتاب قيم من حيث منهجية تأليفه وأسلوبه وغزارة معلوماته لاغني عنه لمن يهتم بموضوع المرأة.

*   الحديث الأول:_ عن أبي سعيد ألخدري قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلّم في أضحى أو فطر إلى المصلى فمرّ على النّساء فقال:"يا معشر....ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ". قلن:وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟

قال:"أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل ؟"قلن: بلى. قال: " فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟" قلن: بلى. قال:" فذلك من نقصان دينها". رواه البخاري و مسلم.

أن الحديث يحتاج إلى دراسة وتأمّل، سواء من ناحية المناسبة التي قيل فيها، ومن وجه له الخطاب، ومن حيث الصياغة التي صيغ بها الخطاب.وذلك حتى تتبين دلالته على معالم شخصية المرأة . فمن نا حية المناسبة ،فقد قيل النص خلال عظة للنساء في يوم عيد ،فهل يتوقع من الرسول الكريم صاحب الخلق العظيم أن يغض من شان النساء أو يحط من كرامتهن أو أن ينتقص من شخصيتهن في هذه المناسبة البهيجة....أما من حيث صياغة النصّ فليست صيغة تقرير قاعدة عامة أو حكم عام ،إنما هي أقرب إلى التعبير عن تعجب الرّسول صلى الله عليه وسلم من التناقض القائم في ظاهرة تغلب النساء_وفيهن ضعف_ على الرجال ذوي الحزم ،أي التعجب من حكمة الله ،كيف وضع القوة حيث مظنة الضعف وإخراج الضعف من مظنة القوة.

والزاوية الثانية:هي الدلالة الخاصة لقوله صلى الله عليه وسلم "ناقصات عقل"هناك عدة احتمالات للنقص العقلي:

_نقص فطري عام أي في متوسط الذكاء.

_نقص فطري نوعي أي نقص القدرات العقلية الخاصة مثل الاستدلال الحسابي والتخيل والإدراك.

_نقص عرضي نوعي قصير الأجل وهذا يطرأ على الفطرة مؤقتا نتيجة ظرف عارض مثل الحيض وحدة النفاس وبعض فترات الحمل.

_نقص عرضي نوعي طويل الأجل وهذا يطرأ على الفطرة نتيجة ظروف المعيشة خصوصا كالاشتغال بالولادة والرضاعة والحضانة هذا مع الانحصار بين جدران البيت و الانقطاع تماما عن العالم الخارجي مما يؤدي إلى ضمور الوعي بمجالات الحياة. حتى أنه ينبغي التنبه هنا إلى أمور ثلاثة:

أولها أن النقص النوعي إحدى القدرات الخاصة قد يقابله زيادة في قدرات أخرى.

ثانيها أن النقص هنا يتعلق بالنساء على العموم وهذا لايمنع من وجود بعض النساء قد وهبهن الله قدرات عالية بل خارقة أحيانا في نفس المجالات التي ينقص فيها مستوى عامة النساء ،كما لايمنع أن يكون أولائك النسوة أفضل من كثير من الرجال.

ثالثها اذا كان النقص النوعي الفطري او العرضي نتيجة بعض وظائف الأعضاء مما كتبه الله على بنات آدم .

+الزاوية الثالثة:هي قوله صلى الله عليه وسلم "ناقصات دين"والتي بينها صلى الله عليه وسلم فذكر أمرا محددا وهو نقص الصلاة والصيام في أيام الحيض والنفاس ،فهو من ناحية نقص جزئي محصور في العبادة بل في بعض الشعائر فحسب حيث تقوم الحائض والنفساء بأداء مناسك الحج جميعا عدا الطواف بالبيت ،كما أنها لا تهجر ذكر الله. وهو من ناحية نقص مؤقت أي ليس دائما وإنما يقع في فترات قصيرة ومن ناحية ثالثة فان النقص ليس من كسب المرأة واختيارها ، والمرأة المؤمنة قد تشعر بالأسى لحرمانها من الصلاة والصيام لكنها ترضى وتصبر على أمر قد كتبه الله عليها فيثيبها عز وجل على هذا الرضا وذاك الصبر ،وقد تقوم بتعويض لما يفوتها من صلوات نمثل تلاوة القرآن والدعاء الصالح والذكر الخاشع فتستغفر الله وتسبحه وتحمده وتشكره ، وبعد الطهر تكثر من النوافل . ومع ذلك يبقى نقص الدين وارد من وجوه:

أ_وقد يعرض للمرأة ضعيفة الإيمان الاغتباط بعدم الصلاة وكأنها تخففت من واجب ثقيل وذلك مما يحرمها من الثواب.

ب-إن النقص الناتج عن عدم الصلاة ليس متعلقا بأمر الثواب وحده وإنما هناك نقص خشوع قلب المؤمن لحرمانه من المثول بين يدي الله وخاصة عند غياب التعويض الذي أشرنا إليه.

ج_وهناك نقص القوة على مغالبة المنكر فان الصلاة تنهى من الفحشاء والمنكر فإذا لم يتم التعويض بعبادة أخرى تأكد النقص[1].

*      *  الحديث الثاني:          "ان يكن الشؤم شيء حق ففي المرأة والفرس والدار " وقد شاع بين الناس بلفظ ( انما الشؤم في ثلاث)          

 

                                                                                                          

3- ما هي حدود قوامة الرجل على المرأة؟

قال عز وجل :" الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم"سورة النساء الآية/34         

انطلاقا من هذه الآية الكريمة يتبين أن الإسلام أعطى القوامة للرجل ووحدها حتى تنحصر المسؤولية ولا يتكل طرف على آخر ،فلا بد من تأمين الإنفاق والسعي والكد في طلب الرزق ،وهذا لا يتوافق مع طبيعة المرأة التي تحرص على المحافظة على نظارتها وجمالها ،وتوحيد القيادة ضرورة لأمن السفينة وسلامة ركابها حتى بين الرجال أمر الرسول صلى الله عليه وسلم إذا تلاقى ثلاثة وخرجوا في سفر أن يؤمروا عليهم أحدهم . وهذا لايعني أن الرجل  في الإسلام شخص مستبد لا رأي إلا رأيه ولادخل لزوجته في إبداء رأيها حول تسير البيت وكل مايعترض حياتها ،بل لابد من أخذ رأيها ومشاركتها في اتخاذ القرار قال تعالى "لاتكلف نفس إلا وسعها لاتضار والدة بولدها ولا مولود بولده وعلى الوارث مثل ذلك فان أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما" البقرة /233 ففي المشورة شعور المرأة بأن المسؤولية مشتركة بينها وبين الرجل ،وبالتالي تتكاتف الجهود من أجل الإصلاح والرعاية .

فالقوامة قيادة وإشراف وليست قوامة قهر واستبداد وتسلط.وفي ظل هذه القوامة المستشعرة للمسؤولية المستحضرة لمراقبة لله تعيش الأسرة آمنة مطمئنة مترابطة وتحافظ على استقرارها وتماسكها ، وما نراه اليوم من تفكك أسري وصاع بين الأزواج جاء نتيجة عدم احترام هذا المبدأ ولاعتبارات شخصية ضيقة .وكمثال على عدم استبداد الرجل بقوامته نذكر قصة سيدنا نوح مع امرأته وسيدنا لوط مع امرأته بحيث لم يجبراهما على الإيمان بلله.

4- لماذا لا يعطي الإسلام للمرأة نفس حقوق الرجل في الدنيا والآخرة؟

للإجابة نترك النصوص تتكلم :قال تعالى :" ذكر وأنثى وهو مؤمن من عمل صالح من فلنحيينه حياة طيبة ولنجز ينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون"النحل/97 قال ابن القيم قد استقر في عرف الشارع أن الأحكام المذكورة بصيغة المذكرين إذا أطلقت ولم تقترن بالمؤنث فإنها تتناول الرجال والنساء لأنه يغلب المذكر عند الاجتماع لقوله تعالى "يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام "البقرة/183

ü      عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"إنما النساء شقائق الرجال"

ü      أول أمر الاهي يؤكد أن المرأة مكلفة كالرجل "وكلا منها رغدا حيث شئتما"البقرة/35

ü      المرأة مكملة للرجل "بعضكم من بعض".

ü   - قال تعالى: " ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة " النساء/124 فالله عز وجل أغرى الرجال والنساء وتوقهم للجنة وذكر ما فيها من الحور العين "كذلك وزوجناهم بحور عين" الدخان /54   فلماذا خص حور العين بالرجال؟ بكل بساطة لأن الرجال هم الطالبون الراغبون والنساء هن المطلوبات المرغوبات.  

ü   فلا محاباة بين الرجال والنساء انما تنافس على فعل الخيرات لنيل الأجر والثواب ،قال تعالى:"ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين والحافظات فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما" الأحزاب /35 كما نجد أن نصوص السنة مؤكدة لما جاء في القرآن الكريم . قال تعالى:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" الحشر/7                  

ü   عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم أخذتموهن بأمانة الله،واستحللتم فروجهن بعلمه ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن"رواه البخاري ومسلم 

ü   -"لايفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها آخر"رواه مسلم    عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم" أكمل المؤمنين ايمانا أحسنكم خلقا و  خياركم خياركم لأهله" رواه أبو داود والترمدي وقال حديث حسن صحيح

ü      قال عمر بن الخطاب ":كنا في الجاهلية لا نعد للنساء شيئا ،فلما جاء الإسلام وذكرهن الله رأينا لهن بذلك علينا حقا"

ü   يستخلص من كل هذا أن المرأة في الإسلام معززة مكرمة منذ نعومة أظافرها وهي طفلة وأخت وزوجة وأم تعامل أحسن المعاملة وتكرم ،لها الحق التملك والإجارة والبيع والشراء وعقد جميع العقود ولها الحق في طلب العلم والخرج للعمل وكل ذلك في اطار شرعي يصون كرامتها وعفتها

ü      من خلال كل ما سبق نؤكد ما يلي :

ü      استقلال شخصيتها في اختيار الإيمان أو الكفر.

ü      تتحمل مسؤوليتها الجنائية "الزانية والزاني" "السارق والسارقة"

ü      لها كامل الحق في طلب العلم فقد شاركت في رواية الحديث لم ينقل عن أحد من العلماء أنه رد خبر المرأة لكونها امرأة .

5- لماذا للذكر مثل حظ الأنثيين في الميراث؟

يقول رب العزة في محكم التنزيل:"يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين" النساء/11 .

في دراسة له حول ميراث المرأة أكد د صلاح الدين سلطان ما يلي:

هناك أربع حالات ترث فيها المرأة نصف ما يرثه الرجل.

هناك حالات ترث أضعاف ما سبق ترث فيها المرأة مثل الرجل تماما.

هناك حالات عشر أو تزيد ترث فيها المرأة أكثر من الرجل.

v      هناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث فيها الرجل.  

v      الحالات التي ترث فيها المرأة نصف الرجل:

v      وجود البنت مع الابن.

v       وجود الأب مع الأم ولا يوجد أولاد ولا زوج ولا زوجة.

v       وجود الأخت الشقيقة أو لأب .

v       حالات حظ الأنثيين.

هذا والحكمة من ذلك أن الرجل مكلف بالإنفاق على زوجته وإعالة أبنائه ، والمرأة غير مكلفة بذلك ،فنصيب الذكر والأنثى ليس على حساب الجنس وتمييز أحدهما على الآخر ،وإنما هو بالنظر إلى أعباء كل منهما وتكاليف كل طرف .فنفقة المرأة ومهرها على الزوج .

6- لماذا يحصر الإسلام دور المرأة في البيت كمستخدمة ومستعبدة؟      

جاء الإسلام بشريعة وأحكام لإنصاف المرأة وإخراجها من القهر الذي كانت تعيش فيه وتعاني منه في العصر الجاهلي الذي كان يعتبر الأنثى مجلبة للعار فكان الأب يئد ابنته بدون حق قال تعالى:"وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت " التكوير/8  أما في العهد النبوي نجد أن المرأة مارست حياتها بدون قيود في مختلف مجالات الحيات واعية بحقوقها .وهذا تأكيد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إنما النساء شقائق الرجال"رواه أبو داود .ومع كل هذا فدور المرأة الأول ولأساس هو رعاية أسرتها وتربية أبنائها –دون نفي دورها في المجتمع بقيامها بمهام أخرى خارج البيت- شكت أسماء بنت يزيد الأنصارية لرسول الله صلى الله عليه وسلم تميز الرجال في الأجر والثواب عن النساء فقال:أعلمي أيتها المرأة وأعلمي  من خلفك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها ،وطلبها مرضاته وإتباعها مواقفه يعدل ذلك كله" فالقضية اذن تتعلق بترتيب الأولويات ،وما الأجدى والأنفع للأمة ،أن تربي المرأة جيلا صالحا وتعده لخدمة مجتمعه وترعى بيتها وزجها ،أم تخرج للعمل وتهمل بيتها وزوجها وتترك أبناءها للحضانة؟

عند الترجيح بين المصلحة والمفسدة يتبين بأن التبعل والتربية يدرأ عن المجتمع مجموعة من المفاسد كالجريمة والتشرد والانحراف ....وفي نفس الوقت يحقق له مجموعة من المصالح والمتمثلة في تكوين أسرة صالحة التي هي عماد المجتمع الصالح ،وإخراج جيل مهيأ للإصلاح والتعمير والمساهمة في بناء صرح حضارة أمته ،هذا وان استطاعت المرأة أن توفق بين مسؤولية البيت وتحمل أعباء خارجه فلها ذلك .

فالمرأة اذن ملكة في بيتها وفي إدارته والقيام بشؤونه وليست مستعبدة ولا مستخدمة ،وبذلك تقدم أنبل خدمة للمجتمع ،ويوم خرجت المرأة للعمل وقضت معظم وقتها خارج البيت اختل توازن الأسرة واستقرارها وأدى ذلك المجتمع ضريبة ذلك بالفوضى التي عمته،فساد وانحلال مخدرات ودعارة........

7- هل عمل المرأة حرام ؟وكيف تتصرف في مالها؟

يقول الشيخ أبو زهرة "أما تمكين المرأة من العمل فقد قررنا أن الشريعة لاتعارضه ولكن على أساس أن عمل المرأة في الحياة هو أن تكون ربة بيت ،فهي التي تظله بعطفها وحناها ترأم أولادها و تغذيهم بأعلى الأحاسيس الاجتماعية ،وهي التي تربي فيهم روح الائتلاف مع المجتمع حتى يخرجوا الى المجتمع وهم يألفون ويؤلفون ...ان الغذاء الروحي الذي تقدمه الأم لأولادها يربي أجسامهم وينميهم، فقد أثبتت التجارب العلمية التي أجريت لاختبار نمو الأطفال الين ينشئون في الملاجئ ودور الحضانة،والأطفال الذين يربون بين آبائهم وأمهاتهم ،أنه بعد تجاوز السنة الأولى من أعمارهم ،يكون نمو الطفل بلين أبويه أوضح وأكثر ،لأنه يحتاج بعد السنة الأولى الى غذاء العواطف كما يحتاج الى غذاء المادة ،ولا يمكن تنظيم الأسرة من غير ربة بيت راعية كالئة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :"...................و المرأة راعية في بيت زوجها و مسئولة عن رعيتها "  رواه البخاري ومسلم                            

ان عمل المرأة لا يكون من الناحية الشرعية والاجتماعية –أصليا بل استتنائيا-وأعلنا رأينا :هو أن المرأة تعمل في أحوال أربعة:

v    أن تكون المرأة ذات نبوغ خاص ينذر في الرجال والنساء معا والمصلحة الاجتماعية توجب في هذه الحالة أن تعمل ليعود ذلك النبوغ على المجتمع بنفع عام.

v    أن تتولى المرأة عملا هوأليق بالنساء كتربية الأطفال في سنهم الأولى وتعليمهم ....وتطبيب النساء ،ولقد قرر الفقهاء أن بعض الأعمال فرض كفاية كالقابلات.

v    أن تعين زوجها في ذات عمله وهذا كثير في الريف ،فالمرأة الريفية اذا كان زوجها عاملا وزارعا أومالكا صغيرا أو مستأجرا لمساحة ضئيلة تعاونه امرأته في عمله معاونة كاملة .

v       أن تكون في حاجة الى العمل لقوتها وقوت عيالها اذا فقدت العائل هي وهم فكان لابد أن تعمل لهذه الضرورة وتلك الحاجة الملحة.

أما كيف تتصرف في مالها :فالمراة لها الحق في التصرف في مالها بكل استقلالية ،فلها أن تبيع وتشتري ،فهذه زينب بنت جحش زوج النبي تعمل بيدها وتتصدق حتى عرفت بأطول نساء النبي يدا ،وكذلك زينب زوج عبد الله بن مسعود قالت كنت في المسجد فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم

فقال: تصدقن ولو من حليكن " وكانت زينب تنفق على عبدالله وأيتام في حجرها فقالت: فانطلقت الى النبي صلى الله عليه وسلم فوجدنا امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي فمر علينا بلال فقلنا بل النبي صلى الله عليه وسلم أيجزئ عني أن أنفق على زوجي وأيتام في حجري ؟فدخل فسأله فقال:نعم ولها أجران ،أجر القرابة وأجر الصدقة"رواه البخاري ومسلم.

وبالرجوع الى الحياة العملبة للنساء في عهد الرسالة يتبين لنا أنهن كن يمارسن مجموعة من الحرف والمهن كالرضاعة والحضانة والتجارة والرعي وفي التمريض وكذلك بعض الأعمال اليدوية ........وبذلك تكون المرأة عائلة لنفسها عند فقد العائل أو عجزه أو لمساعدة زوجها في الإنفاق.

                                                                                                                                  تحرير المرأة في عصر الرسالة/ج2ص/360        

ينازع أحد يفقه أحكام الإسلام أن عقود المرأة وتصرفاتها التجارية صحيحة ومنعقدة ولا تتوقف على إجازة أحد من ولي أو زوج ،ولا ينازع أحد في أن المرأة اذا لم تجد من يعولها من زوج أو أقرباء أنه يجوز لها أن تعمل لتكسب قوتها . هذا ولا يخلو عمل المرأة من سلبيات نجملها في النقط التا لية :

  ظهور العنوسة بين النساء يقو ل الانجليزي سمانس" إن النظام الذي يقضي بتشغيل المرأة في المعامل مهما نشأ عنها من الثروة للبلاد فان نتائجه كانت هدامة لبناء الحياة المنزلية ،لأنه هاجم هيكل المنزل وقوض أركان الأسرة ومزق الروابط الاجتماعية "

 كما أن المرأة عندما تستقل ماديا تتمرد على التقاليد والتعاليم الدينية والأخلاق المألوفة وتأبى أن تظل أمينة لرجل واحد.

قالت : إنني أرغب البقاء في منزلي ، ولكن طالما أن أعجوبة الاقتصاد الألماني الحديث لم يشمل كل طبقات الشعب ، فإن أمراً كهذا ( العودة للمنزل ) مستحيل ويا للأســـف !

نقلت ذلك مجلة الأسبوع الألمانية وكتبت أمنيتها قبل مائة عام !

قالت الكاتبـة الشهيرة  آتي رود - في مقالـة نـُشِرت عام 1901م - :

لأن يشتغـل بناتنـا في البيوت خوادم أو كالخوادم ، خير وأخفّ بلاءً من اشتغالهن في المعامل حيث تـُصبح البنت ملوثـة بأدرانٍ تذهب برونق حياتها إلى الأبد .

ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين ، فيهـا الحِشمة والعفاف والطهارة … نعم إنه لَعَـارٌ على بلاد الإنجليز أن تجعـل الطبيعيـة من القيـام في البيت ، وتـرك أعمال الرجال للرجال سلامةً لِشَرَفِها . بناتَهـا مثَلاً للرذائل بكثرة مخالطـة الرجال ، فما بالنا لا نسعى وراء مـا يجعل البنت تعمل بمـا يُوافـق فطرتها

 

8- ما حقيقة الشبهات حول ولايته:

للمرأة ا لحق في ولاية الوظائف كالرجل والمشاركة في شتى المجالات الاجتماعية والسياسية ،فالمرأة بايعت وهاجرت أقامت صفقات تجارية بل منهن من شاركت في المعارك والجهاد ضد الكفار. أما القيادة في المناصب السياسية والإدارية فجمهور العلماء على أن الرجال أولى بها من النساء

وتماشيا مع طبيعة المرأة وما ينتابها أثناء فترات الحيض الحمل والنفاس طأنها في حالة مرضية ، ورحمة بها ،فالإسلام يحرص على توزيع الأعمال حسب طبائع الجنس ،ووضع الأمور في محلها .فالمرأة يجوز لها أن تكون قائدة الرجل- في غير البيت – اذا كانت أكفأ منه ،فقد ولى عمر رضي الله عنه قضاء الحسبة في سوق المدينة للشفاء.أما الولاية الكبرى فالإسلام لا يسمح للمرأة تولي رئاسة الدولة وتوجيه الحكم ،وتبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لما بلغه أن الفرس ولوا بنت كسرى ملكة عليهم قال:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"رواه البخاري .على اعتبار أن هذا المنصب يحتاج الى حضور دائم وقدرة على التسيير والتفكير وهذا فوق طاقة المرأة التي تنتابها لحظات ضعف كما سبق الذكر . لماذا لايستنكر هؤلاء ذلك على البعض الدول الغربية في هذا الشأن؟

ما يتعلّق بالأنثى من أحكام الولايات :

30 - الولايات - كالإمامة والقضاء والوصاية والحضانة وغيرها - مناصب تحتاج إلى استعداداتٍ خاصّةٍ ، بدنيّةٍ ونفسيّةٍ ، كالقوّة والكفاية والخبرة والرّعاية والحنان وحسن التّصرّف . وتختلف الولايات عن بعضها فيما تحتاج إليه من صفاتٍ .

وإذا كان الرّجال مقدّمين في بعض المناصب على النّساء ، فذلك لفارق التّكوين الطّبيعيّ لكلٍّ منهما ، ولما منح اللّه سبحانه وتعالى كلّ جنسٍ من صفاتٍ خاصّةٍ .

وكذلك تقدّم النّساء في بعض الولايات ، لتناسبها مع تكوينهنّ واستعدادهنّ الفطريّ .

قال القرافيّ : اعلم أنّه يجب أن يقدّم في كلّ ولايةٍ من هو أقوم بمصالحها على من هو دونه ، فيقدّم في ولاية الحروب من هو أعرف بمكائد الحروب وسياسة الجيوش ، ويقدّم في القضاء من هو أعرف بالأحكام الشّرعيّة وأشدّ تفطّناً لحجاج الخصوم وخدعهم .

ويقدّم في أمانة اليتيم من هو أعلم بتنمية أموال اليتامى وتقدير أموال النّفقات .

والنّساء مقدّمات في باب الحضانة على الرّجال لأنّهنّ أصبر على الصّبيان وأشدّ شفقةً ورأفةً . فقدّمن لذلك وأخّر الرّجال عنهنّ ، وأخّرن في الإمامة والحروب وغيرهما من المناصب ، لأنّ الرّجال أقوم بمصالح تلك الولايات منهنّ .

والقضاء من الولايات الّتي يقدّم فيها الرّجال عند جمهور الفقهاء .

ويجوز عند الحنفيّة أن تقضي في غير حدٍّ وقودٍ ، إلاّ أنّه يكره توليتها القضاء ، ويأثم من يولّيها ، لما فيه من محادثة الرّجال ، ومبنى أمرهنّ على السّتر ، قال ابن عابدين : ولو قضت في حدٍّ وقودٍ فرفع إلى قاضٍ آخر يرى جوازه ، فأمضاه ليس لغيره إبطاله .

وحكي عن ابن جريرٍ الطّبريّ أنّه لا تشترط الذّكوريّة في القاضي ، لأنّ المرأة يجوز أن تكون مفتيةً ، فيجوز أن تكون قاضيةً .

ومن الولايات الّتي يصحّ أن تسند إلى الأنثى : الشّهادة والوصاية ونظارة الوقف ، قال ابن عابدين : تصلح المرأة ناظرةً لوقفٍ ووصيّةً ليتيمٍ وشاهدةً ، فصحّ تقريرها في النّظر والشّهادة في الأوقاف . قال ابن قدامة : تصحّ الوصيّة إلى المرأة في قول أكثر أهل العلم ، وروي ذلك عن شريحٍ ، وبه قال مالك والثّوريّ والأوزاعيّ وإسحاق والشّافعيّ وأبو ثورٍ وأصحاب الرّأي ، لما روي أنّ عمر رضي الله عنه أوصى إلى حفصة ، ولأنّها من أهل الشّهادة فأشبهت الرّجل . قال الخطيب الشّربينيّ : أمّ الأطفال أولى من غيرها من النّساء عند اجتماع الشّروط ، لوفور شفقتها وخروجها من خلاف الإصطخريّ ، فإنّه يرى أنّها تلي بعد الأب والجدّ ، وكذا هي أولى من الرّجال أيضاً لما ذكر ، إذا كان فيها ما فيهم من الكفاية والاسترباح ونحوهما ، وإلاّ فلا ، قال الأذرعيّ : وكم من محبٍّ مشفقٍ لا يقدر على تحصيل الأرباح والمصالح التّامّة لمن يلي أمره .

هذا ، وشهادتها عند الجمهور تكون في الأموال وتوابعها فقط ، وعند الحنفيّة تكون فيما عدا القود والحدود ، وشهادتها على النّصف من شهادة الرّجل لقوله تعالى : { فإن لم يَكُونا رجلين فَرَجُلٌ وامرأتان } وتقبل شهادتها دون الرّجال فيما لا يطّلع عليه الرّجال .

9- ما موقف الإسلام من مشاركة المرأة سياسيا؟

 بالرجوع الى نصوص القرآن والسنة النبوية والحياة العملية التي عاشتها النساء في عصر النبوة يتبين لنا مشاركة المرأة في المجال السياسي بشكل واضح وجلي لايدع الشك يتسرب الى شخص يبحث عن الحقيقة ،فالمرأة بايعت على نصرة الدين والطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والعمل بما جاء به.

هاجرت وقاتلت في سبيل الله قال تعالى :"ياأيها النبي اذا جاءك المومنات يبايعنك على ألن ليشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفرينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معر وف فبايعهن واستغفر لهن الله ان الله غفور رحيم" الممتحنة/12

من الشواهد انكارأ سماء بنت أبي بكر على الحجاج في حكمه الجائر.

الدخول في الإسلام مع معارضة الأهل والسلطة الحاكمة ثم ما يتبعه من الاهتمام بأخباره والتعرض للتعذيب بسببه أو الهجرة من الوطن في سبيله كل هذا يعتبر نشاطا سياسيا "                                                                                                                                                                                                                             تحرير المرأة في عصر الرسالةج2ث/55

انطلاقا من كل هذا وغيره من الشواهد المؤكدة لمشاركة المرأة في المجال السياسي يتبين لنا في العصر الحالي أن المرأة لها الحق في إبداء رأيها في اختيار الحاكم والانخراط في الأحزاب السياسية والمشاركة في اختيار ممثلي الأمة ........فالممنوع هو الولاية العامة للنساء على الرجال أي رئاسة الدولة.

 10- أين نص القرآن على حجاب المرأة؟وهل هو حجاب أم نقاب ؟

اللباس الشرعي للمرأة في الإسلام ورد ذكره في قوله تعالى:"وقل للمومنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن او إخوانهنأو بني اخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الاربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء،ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ، وتوبوا الى الله جميعا أيه المومنون لعلكم تفلحون" النور الآية /31      

     وقوله تعلى:" ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المومنين بدنين عليهن من جلابيبهن ذلك  أدنى أن يعرفن فلا يؤدين ،وكان الله غفورا رحيما"الأحزاب الآية /59          

  عن أبي هريرة أن  الرسول صلى الله عليه وسلم قال:   "صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الحنة ولا يجدن ريحها وان ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"رواه مسلم

فالحجاب فرض على كل مسلمة اذا بلغت المحيض للأذلة السابقة الذكر وبإجماع العلماء ،ولم يخالف في ذلك منهم أحد ،كما أن المفسرين اتفقوا على أن الجلباب هو اللباس الساتر لجميع البدن ،وقد اختلفوا حول تغطية الوجه وسفوره وانقسموا إلى فرقتين أنصار النقاب والمدافعين عنه بشدة ،وأنصار الحجاب -أي مع سفور الوجه – والمدافعين عنه بشدة كذلك ولكل دليله.

*      أد لة امدافعين عن النقاب:

- أن علماء الأمة في القديم والحديث من أجاز منهم كشف الوجه ومن لم يجزه كلهم متفقون ومجمعون على وجوب ستر وجه المرأة وكفيها اذا وجدت الفتنة وغلبت أسبابها.

- كشف الوجه في الصلاة والإحرام خاص فلا يقاس عليه الكشف خارج ذلك.

- قوله تعالى :"واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن"الأحزاب /59

- قوله تعالى :"بدنين عليهن من جلابيبهن "أي أنهن يسترن بها جميع وجوههن ولا يظهرن شيء الا عين واحدة تبصر بها.

- قوله تعالى :"وليضربن بخمرهن على جيوبهن " قالت السيدة عائشة رضي الله عنها لما نزلت هذه الآية أن النساء أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها .

- اتفاق العلماء على تغطية القدم ليث أم سلمة .اذن وجهها أولى وهو مجمع محاسن المرأة وجمالها وفتنتها.

- حديث " لاتنقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين" رواه البخاري  دليل على أنه عادة .

-قال أبو حامد الغزالي رحمه الله "لايزال الرجال على مر الزمان مكشوف الوجوه والنساء يخرجن منقبات "احياء علوم الدين ج4/927.

- قال الحافظ بن حجر لم تزل عادة النساء قديما وحديثا أن يسترن وجوههن على الأجانب فتح الباري 9/423.

- ما يتعلق بسفور وجه المرأة : هي رخصة ودليل سماحة الشريعة لرؤية الخاطب وعند التطبيب وعند الشهادة .......

-حديث أسماء بنت أبي بكر "كنا نغطي وجوهنا من الرجال "

- حديث الركبان "كنا نؤمر اذا مر الركبان أسدلت احدانا جلبابها من رأسها على وجهها فاذا جاوزنا كشفناه" رواه الامام أحمد.

*      أدلة القائلين بسفور الوجه:

·        -اذا تتبعنا الآيات القرآنية والسنة النبوية والآثار السلفية في هذا الموضوع يتبين لنا أن المرأة اذاخرجت من دارها وجب عليها أن تستر جميع بدنها وأن لاتظهر شيئا من زينتها حاشا وجهها وكفيها –ان شاءت- بأي نوع من اللباس ما وجدت فيه الشروط التالية :

·               الاستيعاب- ألا يكون زينة- لايشف- فضفاضا- غير مبخر- لايشبه لباس الرجال –لايشبه لباس الكافرات-ألا يكون لباس شهرة-

·               في الآية" الا ماظهر منها " اختلف العلماء في تفسيرها بين قائل أنها الثياب الظاهرة والكحل والخاتم والسوار .اختار ابن جرير الوجه والكفان.

·               قال به الأئمة الأربعة وابن رشد وابن عباس والقرطبي وغيرهم.

·               قوله تعالى" قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ..." إذن هناك شيء مكشوف يمكن النظر إليه.

·        أحاديث تؤكد جواز كشف الوجه والكفين في صحيح البخاري ومسلم. عن عائشة رضي الله عنها قالت: كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمورطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن احد من الناس"لا يعرفن بسبب الظلمة لا بسبب ستر الوجه ، وهذا يعني أن عامة النساء كن كاشفات الوجوه.

·        عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فاعرض عنها وقال لها: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت الحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا –وأشار إلى وجهه  وكفيه- قال الشيخ ناصر الدين الألباني:ستر الوجه بنقاب كان معروفا عند بعض نساء العرب في الجاهلية .

·        كان كشف الوجه هو السائد في العهد النبوي وهو الأصل ، أما النقاب الذي يبرز العينين فكان مجرد عادة من عادات التجمل عند بعض النساء قبل الإسلام وبعده.

·               ستر الوجه خصوصية لأمهات المؤمنين بعد فرض الحجاب ولا يشا ركهن فيها نساء المؤمنين .

·        حديث الفضل وجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه." هذه الواقعة لها دلالة بالغة على سفور وجه المرأة .قال ابن حزم فلو كان الوجه عورة يلزم ستره لما أقرها عليه الرسول صلى الله عليه وسلم على كشفه بحضرة الناس ولأمرها أن تسبل عليه من فوق ،ولو كان وجهها مغطى ما عرف ابن عباس أحسناء أم شواء ".

·               الأدلة كثيرة سقنا بعضها وأهمها وكما يتضح ليس هناك نص صريح قطعي الدلالة على ستر الوجه أو كشفه  وبالتالي نخلص الى ما يلي:

·               لو كان كشف الوجه حرام كما يقول أهل النقاب ويسفهون من يقول بكشفه لحسم الله ورسوله الأمر بنص صريح واضح الدلالة .

·               ستر الوجه لا يجب ومن فعلت ذلك فقد أحسنت ومن لا فلا حرج والله أعلم.                                                                                         

   

11-أليس الحجاب حارا في الصيف؟ أليس بسجن للمرأة؟

+ المقصود بالحجاب اللباس الشرعي الذي يستر جسد المرأة فيحجب مفاتنها عن الرجال اتقاء للفتنة ،وهو لباس تتميز به المرأة المسلمة وعربون على الاحتشام والعفاف والاعتزاز ،كما أنه تكريم للمرأة وسمو بإنسانيتها وتغليب للروحي على الجسدي التشييئي"ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤدين"

فالإنسان في ميزان الله عز وجل بروحه وقلبه وفضائله لا بجسمه وصورته وجماله ،قال الرسول صلى الله عليه وسلم "إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم "رواه مسلم. فأهم ما في الشيء جوهره "ولباس التقوى ذلك خير" الأعراف/ 26

أما كون الحجاب حار في الصيف فمن المعلوم أن المرأة غالب وقتها تقضيه في بيتها لتدبير شؤونه فهي مصونة داخله ولا حاجة لها بستر جميع جسدها ،أما إذا خرجت لقضاء بعض حوائجها أو العمل أن تتحمل الجو الحار كغيرها من النساء والرجال وأن يتذكر الجميع أن نار جهنم أشد حرا .

إذن فهي تبتلى بذلك فما عليها إلا أن تصبر طاعة لربها الذي أعدلها هالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب امرئ.والحجاب ليس سجنا للمرأة بل صيانة لعفتها وحفاظ على إنسانيتها وتميز لها عن غيرها وحفظ لكرامتها وبذلك تستقيم الحياة ويمكن لها أن تمارس حياتها بدون معوقات داخل البيت وخارجه ،وهذا حاصل لجميع النساء في جميع العصور والأزمان .

12- لماذا لا يحتجب الرجل ؟

+ جعل  الله عز وجل جسد المرأة موضع فتنة للرجال بل في كل جزء منه فتنة ،في حين جعل بدن الرجل ليثير المرأة إثارة قوية ،فالمرأة هي المطلوبة المرغوبة لذا كان في جسدها رقة ونعومة في حين جسد الرجل فيه خشونة وصلابة، قال تعالى " زين للناس حب الشهوات من الناء والبنين والقناطر المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ،ذلك متاع الحياة الدنيا ، واله عنده حسن المئاب" آل عمران/14

 ورغم ذلك حدد الشرع حدود عورة المرأة وهو جميع جسدها الا الوجه والكفين – على خلاف بين العلماء- وحدد عورة الرجل فيما بين السرة والركبة على الأرجح –على خلاف طفيف حول الفخد- ومع ذلك فعلى الرجل ستر قدر كبير مكن جسده وهذ ما ساد في أعراف الناس من ذوي العفة .

13-كيف يبيح الإسلام تعدد الزوجات ؟أليس هذا فيه مسا بكرامة المرأة؟

+ من المسائل التي أثير حولها جدل حاد بين المسلمين وغير المسلمين مسألة تعدد الزوجات ،بل هناك من وصل به الأمر إلى الدعوة بإلغاء التعدد أو تقييده بشروط ما أنزل الله بها من سلطان .فما حكم التعدد ؟ وما هي شروطه ؟ وما الحكمة من تشريعه؟

+ التعدد مباح لقوله تعالى" وان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى  فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الآ تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك اذنى ألا تعولوا" النساء / 3   فالتعدد أبيح –مع التحفظ عند الخوف من عدم العدل- فهو رخصة تلبي حاجة الفطرة وواقع الحياة وحماية للأسرة من عوامل الهدم والتشرد ،وقد يصبح أحيانا ضرورة ملحة في حالات الحرب والمرض ،فالذي شرعه هو العليم الخبير الذي يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون :شرع نظاما واقعيا وايجابيا  يراعي شتى الأحوال والأزمات .

+ الاسلام أقر التعدد حماية للمجتمع من ذوي الشهوات الجامحة الذين يتركون لأنفسهم الحبل على الغارب ،وهذا ما نراه في الغرب الذي يستغرب من التعدد وفي نفس الوقت يبيح اتخاذ صاحبات وخليلات بدون حساب .

+ حماية المرأة باعتبارها زوجة شرعية في النفقة والحصانة والإرث.

+ قد يكون العقم أحد أسباب التعدد وهي رغبة الرجل في الانجاب وأن تكون له ذرية صالحة.

+ تؤكد الإحصائيات أن عدد النساء أكثر من عدد الرجال وأن ذلك في تزايد مستمر ،فاما نبيح التعدد ونضمن حقوق المرأة والبناء أو نشبع الفاحشة ونجد أنفسنا عرضة للأمراض الفتاكة السيلان الادز الزهري..... – ولأبناء غير الشرعيين الذين يعج بهم الغرب ، وكذلك تفكك الأسر .

+ قد تصاب المرأة بمرض عضال ولا تستطيع معه مزاولة حياتها العادية ومعاشرة زوجها ،وكذلك عن سن اليأس الذي تقل فيه الرغبة الجنسية عند المرأة ، ففي هذه الحالة ماذا يفعل الرجل الذي تستمر رغبته في المعاشرة الجنسية الى ما بعد السبعين.

+ الرجل عنده استعداد للمعاشرة في كل وقت ،والمرأة ليس لديها هذا الاستعداد وخاصة في الحالات التي تنتابها من حيض أو حمل و نفاس .

 + الغريب في بعض الدول الإسلامية شددت في التعدد في حين لم تحرم الزنى وغضت الطرف عنه ،فلما ضبطت الشرطة أحدهم مع زوجته الثانية فسألوه هل هذه زوجته الثانية فأجاب: بل هي خليلتي فتركوه وشأنه وخلوا سبيله.

14- لماذا تجاوز الرسول صلى الله عليه وسلم أربع زوجات؟

خص الله عز وجل رسوله الكريم بمجموعة من الخصائص والمميزات ليست لغيره من البشر .ومنها تميزه صلى الله عليه وسلم عن أمته بحل التزوج بأكثر من أربع نسوة لأغراض كثيرة تتبين عندما ندرس حالة كل زوجاته على حدة . فكان عدد من عقد عليهن ثلاثة عشر امرأة اثنان لم يدخل بيهما ،فهل كان هذا الزواج بهذا العدد لغرض جنسي كما يدعي البعض.

   اقتصر الرسول صلى الله وسلم في فترة شبابه ما يقارب ثلاثين سنة على زوجة واحدة تكبره                                                                                              بخمسة عشر سنة ، وتزوج بعدها بسودة بنت زمعة امرأة عجوز كذلك .

                     كما أن النبي صلى الله عليه مسلم كان مأمورا بتعليم أمته أمور دينهم وتزكيتهم واخراجهم من الظلمات الى النور فتزوج هذا العدد من النسوة على اختلاف أعمارهن ليبلغن ما تعلمنه في بيت النبوة الى الناس وخاصة من طالت حياتهن مثل عائشة رضي الله عنها التي نقلت أحواله داخل البيت كحسن معاشرته لزوجاته ،كيفية الوضوء، والصلاة...........

 ارادته مصاهرة بعض الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم جميعا الذين عرفوا بولائهم للإسلام وتضحياتهم في سبيله ،وكذلك زواجه من عدة أمهات المؤمنين للقضاء على العداء الذي كان بين القبائل كأم سلمة وأم حبيبة بنت أبي سفيان ،وزواجه من صفية وجويرية رضي الله عنهن جميعا ايقاف عداء بني النضير وبني المصطلق ،فأطلق الصحابة رضي الله عنهم سراح مائة أسير لزواجه من جويرية .                                                                                                     * أما زواجه صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش فقد بيناه في سؤال خاص بهذا الزواج.

15- هل الاختلاط حرام ؟ هل مصافحة المراة حرام؟

قد يستغرب البعض لطرح مثل هذه التساؤلات وخاصة فئة الشباب والشابات الذين يعتبرون ذلك تقييد لحريتهم وكبت لشهواتهم ،وزعما أن الاختلاط يحد من لهيب الرغبة ويهذب العاطفة ....وقد تقول طائفة أخرى أن هذا خطاب أصبح متجاوزا ! في حين الواقع المشاهد يحض هذه الافتراءات والمزاعم بل يؤكد كلما اشتد الاختلاط الا زاد الفساد وأدى الى الانحلال الخلقي والانهيار الاجتماعي وبالتالي إلى الأمراض الفتاكة......

* لابد من التنبيه الى أن الاختلاط المحرم شرعا هو الخلوة لقوله صلى الله عليه وسلم " لا يخلون أحدكم بامرأة الا مع ذي محرم " أخرجه الشيخان.

وكذلك الاختلاط الذي فيه مجون وفسق وخال من الضوابط الشرعية كالحجاب وغض البصر وعدم التغنج في الكلام...

فالمرأة شريكة الرجل في تعمير الأرض ولابد لها أن تلتقي بالرجال فتراهم ويرونها ويتعاونون معها في عمل من الأعمال ما دامت تلتزم بالآداب الشرعية . وقد كانت مشاركة المرأة في المجتمع الإسلامي وفي العهد النبوي هي السمة العامة حيث نجدها في المسجد وفي حلق العلم وفي الأسواق وفي ميدان الجهاد وفي الاحتفالات...وكل ذلك في اطار من الجد والمسؤولية والطهارة والعفة .فليس المقصود بهذا اللقاء والمشاركة و الاستمتاع والشهوة إنما أداء واجب الخلافة في الأرض واعمارها بالعمل الجاد والحياة النشيطة الخيرة " وما جعل عليكم في الدين من حرج " الحج/78

* أما مصافحة المراة فلا خلاف بين العلماء على أنها لا تجوز ،وكذلك ملامسة الرجل بشرة امرأة أجنبية عنه ، أما اذا كان للضرورة كالتطبيب فلا حرج في ذلك .ودليل ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما صافح امرأة قط.

وتبث عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال: "لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن تمسه امرأة لاتحل له "

 

* وخلاصة القول أن اختلاط المرأة بالرجل ومشاركتها في المجتمع وفي مختلف المجالات أمر لايمانع فيه الاسلام اذا احترمت الشابط الشرعية ،وهذا يتحقق بالتربية الصالحة التفريق بين الأبناء في المضاجع ، اجتناب المزاحمة ،التبكير بالزواج، المراقبة الصارمة في سن المراهقة، الغض من البصر، جدية عند اللقاء، اجتناب الخلوة ، الزي المحتشم . عند غياب هذه الآداب يرجح بين المصالح والمفاسد.

مصافحة المرأة الأجنبية :-

وهذا مما طغت فيه بعض الأعراف الاجتماعية على شريعة الله في المجتمع وعلا فيه باطل عادات الناس وتقاليدهم على حكم الله حتى لو خاطبت أحدهم بحكم الشرع وأقمت الحجة وبينت الدليل اتهمك بالرجعية والتعقيد وقطع الرحم والتشكيك في النوايا الحسنة ... الخ، وصارت مصافحة بنت العم وبنت العمة وبنت الخال وبنت الخالة وزوجة الأخ وزوجة العم وزوجة الخال أسهل في مجتمعنا من شرب الماء ولو نظروا بعين البصيرة في خطورة الأمر شرعا ما فعلوا ذلك . قال المصطفى صلى الله عليه وسلم " لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له " رواه الطبراني 20/212 وهو في صحيح الجامع 4921 . ولا شك أن هذا من زنا اليد كما قال صلى الله عليه وسلم " العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني " رواه الإمام أحمد 1/412 وهو في صحيح الجامع 4126 ، وهل هناك أطهر قلبا من محمد صلى الله عليه وسلم ومع ذلك قال " إني لا أصافح النساء" رواه الإمام أحمد 6/357 وهو في صحيح الجامع 2509 ، وقال أيضا " إني لا أمس أيدي النساء" رواه الطبراني في الكبير 24/342 وهو في صحيح الجامع 7054 وانظر الإصابة 4/354 ط. دار الكتاب العربي . وعن عائشة رضي الله عنها قالت :" لا والله ما مست يد رسول يد امرأة قط في المبايعة" مشكاة المصابيح .

16- لماذا تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم أمنا عائشة رضي الله عنها وعمرها تسع سنوات أي صبية؟

ü       السيدة عائشة رضي الله عنها أحب نساء النبي صلى الله عليه وسلم اليه وهي الصديقة بنت الصديق قد اختارها الله عز وجل زوجا للرسول صلى الله عليه وسلم لقوله" أريتك في المنام مرتين أ وثلاث ليالي يجيء بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك فكشفت عن وجهك الثوب فاذا أنت هي فقلت ان يك هذا من عند الله يمضيه " رواه البخاري ومسلم . وعن عائشة رضي الله عنها قالت :"تزوجني الرسول صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث بن خزرج  فوعكت فمزق شعري ..."    وبنى بها وهي بنت تسع سنين .

ü      لماذا استنكر كثير من الناس هذا الزواج بدعوى أنها صبية !ما السر في ذلك وما الحكمة الالاهية من هذا الزواج وخاصة أن الله عز وجل هو الذي اختارها له. وللرد نقول :

أن كثير من القبائل في الشرق والغرب تتزوج النساء قريبا من هذا السن ،كالصين مثلا.............هذه المسألة تخضع للبيئة والأعراف.

حالات وقعت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لزواك في مثل هذا السن.

كذلك أن الزواج غير مرتبط بسن معين بل يرجع الى البلوغ الذي يرجع الى تكوين الفتاة وبنيتها وهذا يختلف باختلاف البيئات كما سبق الذكر.

الحكمة الأساس من كل ذلك هو تكليف السيدة عائشة رضي الله عنها بتبليغ ما تعلمته من الرسول صلى الله عليه وسلم فهي اعلم نسائه على الاطلاق وقد ظهر حرصها على كلب العلم منذ صباها ، ويرجع لها الفضل بنقلها للأمة قسطا وافرا من السنة ، وأنها كلما سمعت  شيئا تعرفه الا راجعت فيه من تعرفه والأمثلة على ذلك كثيرة في أسئلتها للرسول صلى الله عليه وسلم في عدة مواقف ،كما كانت تعقد مجالس للعلم في بيتها ، ولها استدراكات على الصحابة مثل علي وعبد الله بن عباس وعمر رضي الله عنهم جميعا.

ü       رغم حداثة سنها فقد برهنت رضي الله عنها على أمانتها وطموحها وجرأتها في قول الحق في مواقف كثيرة أثناء غزوة أحد والخندق وفي حادثة الافك .قال الرسول صلى الله عليه وسلم "فضل عائشة على النساء كفضل التريد على سائر الطعام "  مات النبي صلى الله عليه وسلم وعمرها ثمانية عشر عاما ،وكان موتها في خلافة معاوية رضي الله عنها سنة 58ه .     

17-ما حقيقة زواج الرسول صلى الله وسلم من أمنا زينب بنت جحش رضي الله عنها ،والشبهات التي تثار حوله؟

هي زينب بنت جحش بنت عم الرسول صلى الله عليه وسلم ،تزوجها زيد بن حارثة الذي كان يعتبر ابنا للرسول صلى الله عليه وسلم فطلقها زيد فتزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم فكثر القيل والقال فأنزل الله عز وجل قرآنا يتلى "فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها " الأحزاب /37 والهدف من هذا الزواج نقض التبني الذي كان معروفا في الجاهلية حيث كان للمتبني جميع الحقوق التي للابن الحقيقي .فجاء الاسلام ومحا ذلك حفاظا على الأنساب "ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله" الأحزاب/5  وقد اثار المشركون قديما والمغرضون حديثا حول هذا الزواج أكاذيب وأباطيل أثرت في ضعاف النفوس حيث كانوا يعتبرون زيدا ابنا للرسول صلى الله عليه وسلم والزواج بزوجة الابن من أكبر الفواحش عندهم ،فصحح الإسلام هذا المفهوم وبين أن التبني مرفوض ،فكان ذلك عمليا بزواج الرسول صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش زوجة متبنيه. زينب رضي الله عنها كانت تفخر بهذا الزواج على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فتقول زوجكن أهاليكم وزوجني الله تعالى من فوق سبع سنوات .

الآيات الواردة في سورة الأحزاب ترد على هذه الشبهات والأباطيل التي جاءت على لسان المتقدمين والمتأخرين قال تعالى :"ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له " الأحزاب/38      "ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النيئين " الأحزاب/40          

ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه أكبر وأفضل مما أولم على زينب بنت جحش شكرا لله نعمة أن زوجه سبحانه وتعالى إياها .

 

17- لماذا شهادة الرجل بشهادة امرأتين؟

قال تعالى:" واستشهدوا شهيد ين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فركل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل أحداهما الأخرى " البقرة /282 فالآية الكريمة تبين لماذا امرأتان- أن تضل أحداهما ا فتذكر إحداهما ا الأخرى – هذا راجع إلى طبيعة المرأة الانفعالية العاطفية وهذا ما يؤكده الكب وكذلك ما يصيبها من تغيرات هامة قبل الحيض أثنائه .كل البحوث تؤكد قوله تعالى " وليس الذكر كالأنثى"  آل عمران/36   يقول د دلين " انه يجب الإقرار بالواقع وهو أن دماغ الذكور أكبر حجما من دماغ الإناث وأن هذا الحجم مرتبك بالذكاء . وهذا ليس فيه انتقاص من من شأن المرأة لأن الشهادة هنا لا تقتضي مرتبة علمية أو شواهد انما ما رأته العين ، وكذلك المرأة المفروض فيها أنها لا تخالط ولا تخرج الا للضرورة فلا يتيسر لها الشهادة بتفاصيل الأمور.



[1] تحرير المرأة في عصر الرسالة بتصرف

                  

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية



glitter-graphics.com ; y4=200; x5=300; y5=200; DI= document.images; DIL=DI.length; function A(){for(i=0; i /*how do I get you alone?*/ /*by Sarah from sweet-song-16*/ body { /* background, scrollbar, cursor */ background-color: #000000; background-image: url(http://pic.piczo.com/img/i178079724_53021.jpg); background-position: bottom right; background-repeat: No repeat; background-attachment: fixed;