الرجال من المريخ والنساء من الزهرة

في عام 1992 ألف (د جون جراي) كتابا يحتوي على415 صفحة تحت عنوان "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة"وكان هذا بعد أن أجري استمارة شارك فيها 25000 مشارك ومشاركة .ضل هذا الكتاب يحتل المرتبة الأولى  في قائمة الكتب الأكثر مبيعا ،4 ملايين نسخة في 122 أسبوعا وهذا رقم قياسي !ترى ماالسر في ذلك؟
الجواب أن 90% ممن قرأوا الكتاب قالوا أن ذلك ينطبق عليهم في حياتهم الزوجية .
محتوى هذا الكتاب يتلخص في فكرة الوصول إلى علاقة صحية وسليمة ،يحصل فيها كل من الشريكين على ما يحتاجه من الطرف الآخر ،من الموة والرحمة والسكينة...فنسب الرجال إلى المريخ الذي يرمز إلى كوكب الحرب عند اليونان،أما المرأة فنسبها إلى الزهرة وهو كوكب الحب.فالرجل والمرأة جاءا من كوكبين مختلفين ونزلا إلى الأرض، وكل منهما يجهل ذلك، وبالتالي يحصل سوء التفاهم! هذه الحقيقة يتناساها كثير من الأزواج ونتوقع من الجنس الآخر أن يكون مثلنا ،ويريد ما نريد، مما ينتج عنه صراع دائم لا ينتهي.
النساء لا يتوقفن عن تقديم النصائح والتوجهات التي لم تطلب منهن ،وهذا يتسبب في جرح شعور الرجل ،ويبث قيه إحساس بفقد الثقة .في حين الرجل يحتاج من المرأة  الحب و التقبل والاحترام لا الإرشاد والتوجيه.
أما الرجل فعليه هو الآخر أن يفهم أن المرأة عندما تتكلم عن مشاكلها تريد منه أولا أذنا صاغية وتجوابا معها ،لا أن يستمع إليها وهو منشغل بقراءة الجريدة أو مشاهدة التلفاز ،فهذا يستفزها فتخاطبه منفعلة أنظر إلي ،ولا تجلس هكذا بارد الشعور ،اعد علي ما قلته لك......!فهي لاتريد حلولا ،وإنما تريد أن تشعر بقربه منها وتجاوبه معها في الحديث،وأن يشاركها شعورها وأحاسيسها ومشاكلها ،وأحداث يومها حتى التافه منها.
والنصيحة المقدمة للمرأة التدرب على عدم تقديم النصائح والتوجيهات والانتقادات .وبذلك سيكون أكثر حرصا عليك وانتباها لك ،إذا قدرتيه واحترمتيه ورفعت من معنوياته.
ويقترح على الرجل ان يدرب نفسه عل حسن الاصغاء كلما تحدثت إليه زوجته بنية أن يفهم مشاعرها ،وأن يغلق فمه كلما فكر في تقديم الحلول بدون أن تطلب هي ذلك ،وان ينظر في عينيها وهي تكلمه،ستندهش لرعايتها لك وتقديرها .
وأحد الفروق بين الرجل والمرأة يكمن في كيفية التعامل مع الضغوط .فالرجل يشعر بالتحسن عندما ينجح في حل مشاكله.في حين المرأة تشعر بالتحسن عندما تتحدث عن مشاعرها .
المرأة تلجا إلى التشبيهات والتعميمات المبالغ فيها،والرجل يستعمل الحوار لنقل الحقائق والمعلومات.    سبب الشجار أننا تكلم لغتين مختلفتين وهذا يحتاج إلى كثير من التدريب كي يفهم أحدنا الآخر!
طبيعة الرجل مطاطية يحتاج أن يبتعد عن المرأة من حين لآخر ،قبل أن يحاول الاقتراب منها مرة أخرى،دافع غريزي ودورة طبيعية عند الرجل فهو يتأرجح.
والمرأة تشبه بالموج ،فهي إذا شعرت أنها محبوبة تحركت مشاعرها ارتفاعا وارتفعت معنوياتها وتكون أكثر قدرة على رؤية كل شيء جميل ورائع في حياتها ..وعندما تنكسر تنخفظ كالموجة ولا تفكر إلا ما تفقده من حياتها وتكون في حاجة إلى الكلام عن مشاكلها.فعلى الرجال أن يفهوا أن زوجاتهن  كالموج في تقلبه في انخفاظه وارتفاعه .....................................
ما هو نوع الحب الذي يريده شريكك؟؟؟
الاحتياج الأول للمرأة هو الرعاية والتفهم ،أما الرجل فيحتاج إلى التقدير والثقة به وبقدراته .عندما لا يحصل التجاوب يفشل كل منهما في اشباع حاجيات الآخر.
ما الحل كيف نتعامل مع هذه الفروق ووجهات النظر المختلفة؟ 
فالمشكل ليس في الا ختلاف وإنما في الحوار الذي يتحول بعد خمس دقائق  إلى جدال وشجار ثم إلى معركة حاسمة .نريد أن نتدرب على الحوار الهادئ الذي نملك فيه السيطرة على مشاعرنا ،لابد من الحوار لا الجدال.
أما نحن المسلمون فقد علمنا المعلم الأول ر سول الله صلى الله عليه وسلم ،كيف نحب ،وكيف نتعامل مع المرأة بعد أن بين لنا طبيعتها ،علمنا كيف نحاور ونتفاوض ونتكيف ونتشاور، وأن نوزع الأدوار.............................قد نعود إلى هذا الموضوع بالتفصيل إن شاء الله.
 
 
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية



glitter-graphics.com ; y4=200; x5=300; y5=200; DI= document.images; DIL=DI.length; function A(){for(i=0; i /*how do I get you alone?*/ /*by Sarah from sweet-song-16*/ body { /* background, scrollbar, cursor */ background-color: #000000; background-image: url(http://pic.piczo.com/img/i178079724_53021.jpg); background-position: bottom right; background-repeat: No repeat; background-attachment: fixed;